د.محمد نوفل عامر

الدكتور محمد نوفل عامر
إن الرابطة منذ تأسيسها سنة 2009، وهي تعكف على معالجة قضايا الشباب والطلبة. سواء تلكم المتعلقة بالمشاركة الديمقراطية، أو القضايا الناشئة ذات العلاقة بالشأن الثقافي، والاجتماعي، والاقتصادي، وحتى القضايا ذات طبيعة دولية. فالرابطة تعد فضاء للنقاش والحوار المجتمعي والبناء الذي يحاول إبراز مختلف وجهات النظر، ومختلف التمثلات الفكرية، والإيديولوجية التي تعبر عن هموم وانتظارات الشباب في مختلف مناطق المغرب وخارجه.
فلا يمكن اليوم، الحديث عن مجتمعات ديمقراطية بدون شبابها الذي يعد كما حالة المغرب، القوة البارزة للمجتمع، وخزان أطره وكفاءاته، ومشتل نخبه القادرة على رفع التحديات والإجابة على مختلف الأسئلة المقلقة التي يعيشها المجتمع. ولذلك، فالرابطة استطاعت أن تخلق لنفسها ذات معبرة، وهوية خاصة تبرز كل الاحتياجات، وتحاول ترشيد المجتمع وإرشاد القائمين عليه من سلطات وطنية، ومحلية إلى الإجابة الشافية عن كل هذه الانتظارات.
فالتراكم الذي خلقته الرابطة بأنشطتها النوعية، وبمواضيعها القوية التي تخترق مختلف الطابوهات، وتكسر عبرها حاجز الصمت، وتحاول تجاوز كل الحواجز المصطنعة، سواء المرتبطة بالصورة النمطية، أو الحواجز المتعلقة بالمخيال الجمعي للمجتمع الذي يحتاج إلى رجات شبابية لتحريك المياه الراكدة. وذلك من خلال تسليط الضوء على قضايا شبابية لم يسبق للفضاءات المنظمة قد ناقشتها، خصوصا إذا تم استقدام أطر وكفاءات من مشارب سياسية وفكرية مختلفة، قد تكون في الظاهر متعارضة، لكنها في الجوهر تبحث جميعا عن فضاءات منظمة للنقاش الجاد والمسؤول الذي يكون دائما هو الحل لإيجاد الحلول عبر باب ثقافة الحوار والنقاش المجتمعي.
وتجدر الإشارة، أن الرابطة ليست إطارا مطلبيا ولا مؤسسة سياسية، لكنها في مقابل هذا وذاك، مؤسسة للتنشئة الاجتماعية القائمة على الديمقراطية، والحداثة. والعاملة على بيداغودجيات التربية والتنمية السياسية، مما يجعها مؤسسة لتصعيد وتصدير الافكار بعيدة عن منطق الاستيراد والتنزيل العمودي الحاد الذي يبقى بعيدا عن طموحات وانتظارات وهموم شباب هذا الوطن.
